صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
275
حركة الإصلاح الشيعي
الفصل السادس محاربة البدع وإصلاح شعائر عاشوراء I - رجال الدين العامليون والبدع I - 1 التشيّع والبدع اتخذ العلماء السنّة من دعاة الإصلاح ما كانوا يعتبرونه بدعا ، هدفا من أهدافهم المركزية ، حاربوها وحاصروها وحرّموها . وكان مفهوم البدعة نفسه يعني لدى الشيعة ما خالف السنّة : أكان ذلك مما سبق النبي ولم يدخل الإسلام ، أو أتى بعده « 1 » . إلا أن دعاة الإصلاح في جبل عامل لم يرفعوا هذه الراية ، كما فعل السنّة ، لكي يبرّروا حربهم على كل ما يعتبرونه خارجا على الشريعة ؛ من شعائر جاهلية ، أو ممارسات إسلامية انحرفت عن أصلها عبر العصور ، أو فنون مستوردة من الغرب « 2 » . وقد تركز جهد دعاة الإصلاح السنّة ، باسم البدعة ، على دحض تقديس الأولياء بصورة خاصة . على أن الشيعة ، ولا سيما من كان منهم يعيش في بيئة زراعية كجبل عامل ، وكانت لهم مزارات فيها أولياء محليون وأنبياء سابقون على الإسلام ، كانوا يظهرون حماسة في تقديس الأئمة وأهل البيت . ويعود ذلك إلى أساس من أسس التشيّع ، ألا وهو الإمامة ، الذي كان قد أدخله العلماء في صلب العقيدة وشرّعوه استنادا إلى السنّة بل أشركوا أنفسهم فيه . وكانت زيارة الحسين في كربلاء ، قد
--> ( 1 ) . أنظر الشروح الواردة في بداية الفصل الرابع . ( 2 ) . من الملاحظ هنا ، أن دعاة الإصلاح السنّة قد حاربوا ، فيما حاربوا ، طلاق البدعة أي الطلاق القائم على تكرار لفظة طالق ثلاث مرات بدلا من الطلاق المنصوص عليه في الشريعة أي قيام الطلاق ثلاث مرات متتالية . ولم يكن طلاق البدعة معروفا لدى الشيعة ، فلم يتطرق له علماؤهم . أنظر : drefliW ; 381 . p , malsI i ihS ot noitcudortnI nA , nemoM najooM , IIX . pahc , stceS dna sloohcS suoigileR ni , » hqif ni detcelfeR sa nemoW drawoT sedutittA i ihS « , gnuledaM 691 - 591 . p , etim ? ami emsi ? ihs eL ni , » etim ? ami tiord eL « , sdnofelleB ed tnaniL sevY ; 37 . p